عصام عيد فهمي أبو غربية

341

أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق

ولا سبب له ولو كانتا اسمين ؛ لأن الاسم إنما يبنى إذا أشبه الحرف ، ولا مشابهة بين « نعم » و « بئس » وبين الحرف ، فلو كانت اسما لأعرب والثاني : أنها لو كانت اسما لكانت إما جامدا أو وصفا ، ولا سبيل إلى اعتقاد الجمود فيها ؛ لأن وجه الاشتقاق فيها ظاهر ؛ لأنها من « نعم الرجل » إذا أصاب نعمة والمنعم عليه يمدح ، ولا يجوز أن يكون وصفا إذا كانت يظهر الموصوف معها ، ولأن الصفة ليست على هذا البناء ، وإذا بطل كونها اسما ثبت أنها فعل . 816 * والعلل المانعة من الصرف تسع ، وإنما انحصرت فيها ؛ لأن النحاة سبروا الأشياء التي يصير بها الاسم فرعا ، فوجدوها تسعا . 817 يقول السيوطي : « قال ابن جنى » : وليس لك أن تقول في التقسيم : ولا يجوز أن يكون « فعوان » أو « مفوالا » أو نحو ذلك ؛ لأن هذه ونحوها أمثلة ليست موجودة أصلا ، ولا قريبة من الموجودة ، بخلاف « مفعال » فإنه ورد قريب منه وهو « مفعال » ، بالكسر ك « محراب » و « فعوال » ورد قريب منه ، وهو « فعوال » بالكسر ك « القرواش » 818 ، 819 وذكر أنه يقال في مثل « أيمن » : « لا يخلو إما أن يكون « أفعلا » « أو » فعلنا « أو » أيفلا أو « فيعلا » ؛ لأن الأول كثير ك « أكلب » و « فعلن » له نظير في أمثلتهم نحو : « خلبن 820 » و « علجن 821 » ، و « أيفل » نظيره « أينق » ، و « فيعل » نظيره « صيرف » . ولا يجوز أن يقول : ولا يخلو أن يكون « أيفعا » ولا « فعملا » و « أفعما » ونحو ذلك ؛ لأن هذه أمثلة لا تقرب من أمثلتهم فيحتاج إلى ذكرها . 822 * وذكر السيوطي فيما ينقله عن الأنباري أن الاستدلال بالتقسيم يكون على ضربين : « أحدهما : أن يذكر الأقسام التي يجوز أن يتعلق الحكم بها فيبطلها جميعا فيبطل بذلك قوله . . . والثاني : أن يذكر الأقسام التي يجوز أن يتعلق الحكم بها فيبطلها إلا الذي يتعلّق الحكم به من جهة فيصح قوله » . . . 823 وقد مثل للنوع الأول بأنه : * لو جاز دخول اللام في خبر « لكن » ، لم يخل إما أن يكون لام التأكيد أو لام القسم ، بطل أن يكون لام التوكيد ؛ لأنها إنما حسنت مع « إنّ » لا تفاقهما في المعنى وهو التأكيد ، و « لكن »